"الاتجاه الإسلامي في الرواية التركية في النصف الثاني من القرن العشرين" عين شمـس الآداب "اللغات الشرقـية فرع اللغة التركية"
جمال سعيد عبد الغني عبد العاطي الدكتوراه 2003
"يتناول البحث بالتحليل روايات خيرى شلبى ، فى الفترة من 1990 – 2000/م ، وذلك بالاستعانة بمنهج السرديات الحديثة ، بغية الوصول إلى تحليل موضوعى قدر الإمكان.
وجاء هذا البحث فى مقدمة وأربعة فصول .
فى المقدمة تحدث الباحث عن أهمية دراسة هذا الموضوع ، والدراسات السابقة ، والمنهج المتبع فى دراسته.
وتناول الفصل الأول الذى جاء بعنوان: الراوى والمروى عليه ، دراسة الأنماط المختلفة للراوى فى روايات خيرى شلبى ، التى اشتملت على نمطين رئيسيين هما: الراوى خارج الحكاية وهو الراوى العليم ببواطن الأمور ، ويندرج تحت هذا النمط أشكال جزئية أخرى ، لكل منها وظيفته التى يقتضيها السياق .
أما النمط الثانى فهو الراوى الداخلى ، أو الراوى المشارك الذى هو أحد شخصيات الحكاية، وغالبا ما يكون هو الشخصية المحورية فى الحكاية ويحكى عن ذاته ، وعن هذا النمط الكلى تفرعت أشكال جزئية أخرى ولكل منها أيضا وظيفته.
وبعد ذلك تعرض الباحث إلى مكونات منظومة الاتصال السردى ، الذى لا يتم إلا بوجود المسرود له ، أو المروى عليه ، فتم تناول المروى عليه وبحث أشكاله المختلفة سواء أكان مرويا عليه مشخصا داخل الحكاية بشخصية حكائية أم بضمير المخاطب ، أم بالتوجه بالحديث إليه مباشرة عن طريق عبارات بعينها . وبعد ذلك تناول الباحث فى ذات الفصل علامات المروى عليه فى حالة عدم تشخصه ، وأشار إلى وظائفه ، التى تمثلت فى تلقى السرد وإكمال الإطار السردى ، وتشخيص الراوى ، وكذلك توجيه السرد.
أما الفصل الثانى فقد تناول بنية المكان ، مشيرا إلى أهمية المكان للمتخيل السردى ، وعلاقته ببنيات النص الأخرى مثل الشخصيات والزمان والأحداث ، كما بحث كيفية تناول خيرى شلبى للفضاءات المكانية المتعددة فى رواياته ، وكيف كشف المكان الدلالة الروائية ، وذلك بتفاعله مع الشخصيات والأحداث ، وكيف كان فاعلا الرواية يحرك الأحداث الروائية ويطورها ، ويؤثر فى المسار السردى للشخصيات.
وجاء الفصل الثالث عن بنية الشخصية صدره الباحث بإشارة إلى الشخصية وتناولها فى التقاليد الروائية ، وكذلك تطور دراستها فى النقد الروائى، وتحديد أهميتها فى المتخيل السردى من الناحية النوعية البنائية ، وماهيتها فى السرديات الحديثة ، وكذلك تفاعلها مع غيرها من بنيات المتخيل السردى الأخرى من الأماكن والأحداث. ثم تناول الشخصيات فى المتخيل السردى لخيرى شلبى ، فعرض للشخصيات الثانوية وأشار إلى كثرتها اللافتة للنظر ، وعنى بتوضيح الوظائف المختلفة التى تؤديها من إعمار العالم الروائى وبث الحركة والحياة فيه ، أو التعبير عن قيم العصر ، أو تأكيد صفات بعينها فى الشخصية المحورية بالمماثلة أو المخالفة معها ، وكذلك درس تقنيات تقديم هذه الشخصيات . وعرض أيضا للشخصيات الرئيسية ودورها فى العالم الروائى وتطوير أحداثه ، وحمل الدلالة الروائية للعمل ، وكذلك أوضح الطرق المختلفة والمتنوعة لتقديم هذه الشخصيات .
أما الفصل الرابع فقد تناول بنية الزمن ، وأهميته فى ترتيب الأحداث الروائية ، وعلاقته ببنيات المتخيل السردى الأخرى ، مشيرا إلى مفهومه فى السرديات الحديثة .
كما عرض الباحث لتقنيات الزمن على محور ترتيب الأحداث ، وكذلك محور المدة. فبحث بنية الاسترجاع وأشكالها ووظيفتها فى النص السردى المختلفة، كما تناول أيضا وسائل ربط المقاطع الاسترجاعية بمستوى القص الأول. وعلى الوتير نفسها درس بنية الاستباق ، وأشكالها ووظيفتها فى النص ، وأثرها فى بناء الدلالة الروائية.
وفى مبحث المدة ، درس الباحث الحركات الأربعة المسئولة عن تحديد الإيقاع السردى من حيث السرعة أو البطء ، فدرس الحذف والتلخيص بوصفهما من آليات تسريع السرد ، ثم درس الوقفة الوصفية والحوار بوصفهما آليتين لإبطاء سرعة السرد.
أما الخاتمة ، فقد أوجز فيها الباحث أهم نتائج البحث."
انشء في: اثنين 31 ديسمبر 2012 19:10
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة